السيد جعفر مرتضى العاملي

132

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

رؤوس الأشهاد ، وفي المسجد ، أو عند بيت المال ، أو في حائط ابن مبذول ، ولم تكن في بيت الزبير . . الأحنف يذكر عائشة وطلحة : عن أسوس ( أشرس ) العبدي ، عن عبد الجليل بن إبراهيم : أن الأحنف بن قيس أقبل حين نزلت عائشة أول مرحلة من البصرة ، فدخل عليها ، فقال : يا أم المؤمنين ! وما الذي أقدمك ؟ ! وما أشخصك ؟ ! وما تريد ؟ ! قالت : يا أحنف ، قتلوا عثمان ! ! . فقال : يا أم المؤمنين ! مررت بك عام أول بالمدينة وأنا أريد مكة ، وقد أجمع الناس على قتل عثمان ، ورمي بالحجارة ، وحيل بينه وبين الماء ، فقلت لك : يا أم المؤمنين ! اعلمي أن هذا الرجل مقتول ، ولو شئت لتردين عنه ! وقلت : فإن قتل فإلى من ؟ ! فقلت : إلى علي بن أبي طالب . . قالت : يا أحنف ، صفوه حتى جعلوه مثل الزجاجة قتلوه ! ! فقال لها : أقبل قولك في الرضا ، ولا أقبل قولك في الغضب . ثم أتى طلحة ، فقال : ما الذي أقدمك ؟ ! وما الذي أشخصك ؟ ! وما تريد ؟ ! . فقال : قتلوا عثمان ! قال : مررت بك عاماً أول بالمدينة ، وأنا أريد العمرة ، وقد أجمع الناس على قتل عثمان ، ورمي بالحجارة ، وحيل بينه وبين الماء ، فقلت لكم : إنكم